الشيخ حسين آل عصفور
25
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
وعند مراجعة القواعد المقررة في الأصول والعربية تستخرج أحكام المعلق من الظهار على التفصيل ، وليس هذا التفريع من الاجتهادات المنهي عنها في الأخبار لأنها مأخوذة من الصحاح الناطقة " إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا عليها " كما في صحيحة البزنطي ( 1 ) وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) ، وحيث قد ثبت التعليق في الظهار كان مترتبا على ما علق عليه كائنا ما كان . الخامس : قد ثبت مما سبق في الدليل والفتوى أن الظهار حيث تستكمل شرائطه يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفر سواء كفر بالعتق أو الصيام أو الاطعام ، أما تحريم الوطء قبل العتق والصيام فموضع وفاق بين المسلمين لقوله تعالى " فتحرير رقبة من قبل ) ثم قال " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا " ( 3 ) وأما تحريمه قبل الاطعام على تقدير عجزه عن الأولين فعليه الأكثر منا ومن الجمهور لأن الله تعالى جعله بدلا عنهما ، وللأخبار النبوية وغيرها من الخاصية والعامية . فمنها : صحيحة زرارة كما في الكافي عن غير واحد عن أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى " . وصحيحة الحلبي ( 5 ) كما رواه المحمدون الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال " فإن واقع - يعني المظاهر - قبل أن يكفر قال : يستغفر الله ويمسك حتى يكفر " . وصحيحة الحلبي ( 6 ) الأخرى كما في التهذيب وقد تقدمت " قال : سألت
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 245 ح 54 وليس فيها " عليها " . ( 2 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 63 ح 17 وفيه : عن زرارة وأبي بصير وليس فيه " عليها " . ( 3 ) سورة المجادلة - آية 3 و 4 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 157 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 526 ب 15 ح 1 . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 156 ح 14 ، الوسائل ج 15 ص 526 ب 15 ح 2 . ( 6 ) التهذيب ج 8 ص 18 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 4 وفيهما " إن أراد أن يمسها " .